
كلنا نولد من والدین، نكبر في عائلة، نكتسب أصدقاء ومعارف، نتواصل مع دائرة أوسع من الناس عبر وسائل الإعلام، وفي النهاية يمكن القول بثقة إننا نحن البشر كائنات اجتماعية. انتبه لهذه القصة:
كان صيف عمري الثاني عشر.نمکنت اخیرا اجدأصدقاء. كنا أربعة. الآخرون كانوا معًا منذ الطفولة.أنا كنت جديدًا. في الصباح كنا نأخذ دراجاتنا ونتجول في زوايا المدينة. ماذا كنا نفعل؟ نفس الأشياء التي يقوم بها جميع الأولاد. لعب الكرات، القوس والسهم، السباقات… أحيانًا عندما كانوا يشعرون بالملل، كانوا يصبحون أشرارًا ويؤذون الأضعف. لم يكن يهم إذا كان حيوانًا أو إنسانًا… كانوا يحرقون النمل، يكسرون أجنحة العصافير، يذهبون إلى النحيفين والوحدانيين ويتنمرون عليهم. في البداية لم يعجبني ذلك.
كلما رأيت ضحكاتهم غير المبالاة والألم على وجه الضحية، كنت أشعر بثقل في صدري. كنت أشعر بالغثيان وأكره نفسي. بعد فترة، أدركت أن كل شيء أصبح أكثر طبيعية بالنسبة لي. لم أعد أشعر بالقلق عندما كان أحدهم يتعرض للضرب ويُجبر على دفع المال. في أعماق قلبي، كنت أعلم أن هذا خطأ. لكنني لم أفعل شيئًا. في أواخر ذلك الصيف، اضطررنا للانتقال من تلك المنطقة بسبب عمل والدي. على الرغم من أنني لم أفتقر إلى الذكريات الجيدة، إلا أنني كنت أشعر بالراحة. كنت أبتعد عنهم و…
يمكننا جميعًا التعاطف مع هذه القصة. فقد واجه كل إنسان في حياته ظروفًا جعله يعتقد أنه مضطر للتكيف مع الأغلبية بسبب عدم فقدان الصديق، أو جذب محبة الآخرين، أو القبول، أو الخوف من الوحدة، أو أن يكون موضع انتقاد. يمكن أن يحدث هذا التحدي مع الأغلبية في المدرسة، أو الحي، أو المجتمع، أو وسائل الإعلام الجماهيرية، أو حتى في مجموعة قريبة مثل العائلة. لا يهم أين. المهم هو أن قلبك في أعماقه لا يرضى أبدًا بذلك، حتى لو اعتاد على الهواء الملوث الذي يتنفسه.
تستمر هذه القصة…