
أغمض عينيك وركّز على قلبك. أسرع مما يمكنك أن تشعر به في صدرك، سواء كنت مشغولًا بأمر ما أو لا، نائمًا أو مستيقظًا، تتنفس هواءً نقيًا أو ملوثًا، جائعًا أو شبعان، عطشان أو مرتوي، طالما أنك على قيد الحياة، فإنه ينبض. هو ينبض، ومع كل نبضة، يضخ الدم إلى أعضاء جسمك. ما دام مستمرًا في عمله، فأنت حي.
انتبه إلى هذه الجملة: الإنسان، بالإضافة إلى القلب الذي ينتمي إلى جسده الظاهري، يمتلك قلبًا في جسده الباطني أيضًا. هذا القلب هو هويته، وهو المركز الذي يحدد ما يحبه الإنسان وما يكرهه.
بعبارة أخرى، القلب الباطني للإنسان، من خلال نبضه و وتدفق الدم في كل لحظة، هو ما يجعل حياة الإنسان ممكنة. مع الفرق أن هذا القلب لا يتوقف أبدًا عن النبض بسبب أي عامل خارجي. قد يمرض نتيجة للهواء الذي يتنفسه، ويجعل الدم الملوث يتحرك في جسمه، لكنه لا يتوقف عن النبض أبدًا.لأن الإنسان لديه بعد لا يفنى.
كما قيل، قلب الإنسان يمكن أن يكون مريضًا أو سليمًا؛ هو يحرّك الإنسان مع كل نبضة؛ إما في طریق الإنسانية والتفوّق على الملائكة، أو في طريق الحيوانية وأدنى من أن يصبح حيوانًا. مرض أو صحة القلب الباطني للإنسان تعتمد على الهواء الذي يتنفسه.
فأخبرني أنت الآن: ما المقصود بهذا الهوا؟